November 10, 2009

عن التوريث و سنينه ٢





في بوست سابق أشرت إلي ان ترشيح جمال مبارك لرئاسة الجمهورية يعد ضد المصلحة العامة
السبب الرئيسي في إعتقادي هذا هو إيماني الشديد ان وصول السيد جمال مبارك للسلطة سيقضي علي أخر أمل في فوقان المواطن المصري من الغيبوبة السياسية التي يعيش فيها منذ عام ١٩٥٢


فإيمان المواطن المصري بالثورة و من قاموا بها دعته إلي التنازل عن جميع حقوقه السياسية لحكامه علي أساس انهم يعرفون مصلحته أكثر منه و بهذا مضت أكثر من ٥٧ سنة من دون انتخابات حقيقية واحدة و لم يعترض المواطن المصري بل ظل أقصي طموحاته و أمنياته أن يكون حاكمه عادلاً و لكن فكرة قدرته علي تغيير هذا الحاكم أو توجيه سياسته وفقاً لرغبة الناس أصبح شيئاً غير مطروحاً
و منها فَضَل الشعب المصري أن يتجه نحو السلبية بعد أن فقد الأمل في تغيير واقعه و ترك السياسة للسياسيين و لهذا علي مدار أكثر من ٥٠ سنة لم يظهر أي زعيم أو قائد يلتف الشعب حوله لأن النظام السياسي القائم أقنع الناس أن العمل بالسياسة هو رجس من عمل الشيطان. فتم منع السياسة في الجامعات و هدد من يمارسها خارجها بالإعتقال. لهذا لا تستغرب أن يكون اثنين من ما طرحت أسمائهم ليكونوا مرشحين لرئاسة الجمهورية هم من المقيمين في الخارج و الثالث بزغ نجمه من داخل النظام نفسه ولهذا تم نفيه  في جامعة الدول العربية 


 في ال٤ أعوام الأخيرة بدأ بعض المصريين يحاولون جاهداً أن يغييرون من هذا الواقع و اقناع الشعب أن لا يزال هناك أمل للتغيير.. تخييل معي ما سيكون سيمثل وصول جمال مبارك للسلطة لهؤلاء.. بالتأكيد سيعودون إلي غيبوبتهم السابقة  و سيكون أقصي طموحاتهم أن يكون جمال مبارك أفضل من والده
فجمال مبارك ابن هذا النظام و مؤمن بكل مبادئه.. فعلي مدار ال٧ سنوات الماضية و منذ انضمامه للحزب الوطني، لم ينتقد جمال مبارك مرة واحدة سياسات والده و بصفته أمين السياسات في الحزب الوطني و أحد مستشارين الرئيس لم يتقدم بأي إقتراح لتغيير هذا النظام السياسي الفاشل.. فيبدو ان كل ما تعلمه من أمريكا و إنجلترا كان في مجال الأقتصاد لأنه لو كان قد درس بعض السياسة هناك كان  سيعرف أن الديمقراطية الحقيقية هي التي تقوم علي مشاركة الشعب في صنع القرار، لا أن يصبح هذا الشعب مجرد مفعول به في يد النظام. جمال مبارك هو رمز لهذا النظام الفردي السلطوي الغير مؤمن بالتعددية السياسية   


 لا يوجد أمة في وسعها التقدم ان لم يؤمن شعبها أن بامكانه احداث تغيير حتي و إن كان حكومتها أفضل حكومة في العالم
و لهذا حتي ان كان جمال مبارك هو الأجدر برئاسة مصر (وهو ليس كذلك) فما يرمز إليه سيعود بهذا الشعب إلي السلبية مجدداً و لن تظهر كفائات و لا كوادر اخري لنجد نفسنا أمام نفس المأزق بعد ٣٠ عاماً و هو ان لا يوجد بديل يصلح لرئاسة الجمهورية غير شادي جمال مبارك

3 comments:

someone80 said...

صح و موافقك

اللي فاقعني ان كتير من الليبراليين و العلمانيين بدأوا يقتنعوا بجمال مبارك. على أساس نظرة واقعية وان مفيش غيره يا اما الاخوان. سلبية و نفاق.

Raghda A. Salama said...

Very well said Mina. That's just the perfect response to the post I had on my blog earlier.

عم مينا said...

someone80

للأسف اللي انت بتقوله ده حقيق.. كتير من العلمانيين و الليبراليين واخدين صف النظام رغم انهم عارفين انه نظام أبعد ما يكون عن الليبرالية و العلمانية و لد ده بسبب خوفهم من الإخوان
و ده يبين قوة هذا النظام اللي عرف يبيع لأغلبية الشعب فزاعة الإخوان


Raghda

Thanks Raghda. I'm glad I made my point clear. In my next post, I will argue why Gamal Mubarak isn't the perfect candidate regardless of him being the son of the President.