أعدت أقرأ النهاردة الحوار المطول لعادل إمام مع المصري اليوم و اللي في جزئه الأول هاجم فيه د.البرادعي و دافع كعادته بشدة علي النظام مما أثار استياء المعارضة المصرية. أثناء الحوار سأله مجدي الجلاد عن حقيقة لجوئه لرئيس الجمهورية بعد رفض أمن الدولة لفيلم السفارة في العمارة. الغريب أن عادل إمام حكي هذه القصة و هو يظن انها نقطة في صالح الرئيس مبارك لأنه تدخل بنفسه لحل المشكلة و أجاز الفيلم.. و لكن حقيقة الأمر هو أن هذه الواقعة هي أكبر ادانة للنظام القائم.. فيقول عادل امام
بالفعل، اضطررت إلى ذلك بعد أن حولت الرقابة الفيلم إلى أمن الدولة نظرا لحساسية الموضوع، وبعدها عانيت من الإجراءات الروتينية، ثم ذهبت وقتها والتقيت بضابط صغير فى أمن الدولة فقال لى «ما هو الموضوع»، فأخبرته بأننى سأقدم فيلما عن السفارة الإسرائيلية، فطلب منى أن ألتقى برئيسه، وبالفعل توجهت له وشرحت تفاصيل الفيلم فقال «هذا شىء جيد، لكن توجد بعض الإجراءات الروتينية»، وبعد فترة كررت السؤال فقيل لى نفس الإجابة «إجراءات روتينية»، خاصة أننى عندما أنتهى من شىء أعتبر نفسى مثل الطفل الصغير الذى يحضن بدلة العيد وينام حتى يرتديها فى اليوم التالى، وبعدها بفترة التقيت زكريا عزمى فى عزاء شقيق الرئيس وقلت له إن أمن الدولة عطلوا الفيلم، فقال لى «ولا يهمك، اليوم سأتصل بحبيب العادلى وأخلّص الموضوع»، ثم اتصلت بعد فترة وسألته فقال لى «إجراءات روتينية»، وبالرغم من أننى كنت متوقفا عن التدخين منذ 13 سنة، وفى ذلك الوقت كان زوجتى تدخن، وجدت نفسى أسحب سيجارة بشكل لا إرادى وأعود للتدخين مرة أخرى، وفى النهاية قررت أن ألجأ لـ«الكبير» لأنه حبيبى فى الحقيقة، وبالفعل وصلتنى رسالة منه تقول «اشتغل يا عادل»، وكان وقتها حبيب العادلى يضع علامة صح ببنط صغير لو موافق، وعلامة «×» لو غير موافق، لكن هذه المرة كتب ببنط كبير «موافق».
القصة دي تلخص الحياة المصرية تحت حكم الرئيس مبارك.. و تثبت انه علي عكس ما يردده هو شخصياً احنا مش دولة مؤسسات و لا نيلة.. احنا دولة ماشية كده بالبركة.. أي حد عنده مشكلة يكلم زكريا و زكريا يكلم حبيب و حبيب يكلم فايزة و فايزة تكلم حسين و حسين بيخلص علي طول









2 comments:
عندك حق و الله يا مينا طب دة عادل امام و عرف يخلص مصلحتة وشغلة عشان الكبير بيحبة امال الغلابة تعمل اية اللى ميعرفوش يوصلوا لكبير ولا صغير !
هي فوصى ، و مش أي فوضي ، دي فوضى ماشية بال*** . و تباً للتمركيز.
Post a Comment