يا شعب ياللي دفع تمن الشوارع دم احفظ اسامي اللي ماتوا في الشوارع صم

July 24, 2010

المصريين و المعايير المزدوجة

كتير من المثقفين و المفكرين حاولوا تحليل تطور الشخصية المصرية في ال ٦٠ سنة اللي فاتت أو بمعني أدق منذ ثورة يوليو. و من أعظم الدراسات دي كتاب "ماذا حدث للمصريين؟" للكاتب الكبير جلال أمين. مفيش شك أن الكثير طرق علي الشخصية المصرية من تغيير في السلوك او الطباع وفي أسلوب الحياة. لكن في رأيي إن التغيير الأكبر اللي شهدته الشخصية المصرية في الفترة اللي فاتت و بالذات في أخر ٢٠ سنة هو تحولهم لمزدوجي المعايير لدرجة ليس لها مثيل وبقت سياسة الكيل بمكيالين هي السائدة في المجتمع.

من الدلائل على ازدواجية المعايير اللي اصابت المصريين موضوعين شاغلين الرأي العام اليومين دول.

أولهم أزمة النقاب و محاولة بعض البلاد الأوروبية اصدار قانون بحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة. فتلاقي المسلمين المصريين بيهاجموا و يلعنوا البلاد دي و يصفوا القانون بإنه ضد الحرية الشخصية و ضد حقوق الإنسان.
 جمل حاجة في الموضوع أن معظم الناس دي مش بيمارسوا أي نوع من الحرية الشخصية في حياتهم ومش بيؤمنوا بيها أصلاً بس طبعاً الغاية تبرر الوسيلة.
و مش بس كده ده كمان بتلقيهم بيستندوا في كلامهم لمواد من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان اللي لو أي ليبرالي أو علماني جاب سيرته في قضية داخلية بيتقاله إن حقوق الإنسان دي اختراع غربي و إن احنا كبلد اسلامية مش ملزمين بيه و لينا مرجعيتنا و البقين المحفوظين دول. 

تاني موضوع هو القانون اللي بيتم الإعداد ليه اليومين دول في مصر للأحوال الشخصية لغير المسلمين، وخلي بالك من لغير المسلمين دي علشان كتير أن القانون ده خاص بالأقباط أو علي الأقل ده اللي الكنيسة القبطية بتحاول تعمله بالسيطرة الكاملة علي مشروع القانون وعدم الأخذ بمطالب البروتستانت أو الكاثوليك و رفضهم أصلاً مشاركة البهائيين. 
و ده يوضح ازدواجية المعايير بردو لأن الأقباط طول عمرهم بيشتكوا لانهم غير ممثلين و إن محدش بيعبرهم بسبب انهم أقلية أما يبقي فيه أي تشريعات جديدة الدولة عاوزة تعملها. لكن أول ما اتحطوا في موقف الأغلبية (أغلبية الأقلية) عملوا نفس اللي كان بتعمل فيهم بالظبط. و تبتدي تقرا تعليقات من عينة "بهائيين إيه و بتاع إيه.. هما الشوية دول هيقرفونا و يمشوا كلامهم علينا".. و هي نفس الجمل بالظبط اللي المسلمين بيقولوها علي الأقباط في حالات مشابهة.


ماذا حدث لمصريين؟

2 comments:

Mr Hyde said...

طب سؤال يا مينا ملهوش علاقة بالتدوينة أوي ... اذا سمحت لي

محستش قبل كده ان جلال أمين ده متعالي و منفوخ ؟

عم مينا said...

هاها أنا شفته مرة أو اتنين في التليفزيون.. هو منفوخ شوية.. بس ده شئ طبيعي و موجود في معظم المثقفين في مصر علشان هما حاسين أنهم مش واخدين حقهم.. و ده حقيقي.. يعني كم واحد في مصر إعرف جلال أمين أصلاً.. فالموضوع بيقلب معاهم بشوية عنطزة