يا شعب ياللي دفع تمن الشوارع دم احفظ اسامي اللي ماتوا في الشوارع صم

December 8, 2010

عن المهزلة الإنتخابية

لن ادخل هنا في حوار عن شرعية مجلس الشعب القادم من عدمها.. فالمسألة ليست محل نقاش كما يحاول ان يسوق الحزب الوطني  وقياداته علي ان الحقيقة تختلف من منظور الي اخر. فالحقيقة ان الجميع يري ان هذه الانتخابات هي انتخابات مزورة بكل ماتحملها  الكلمة من معني.. وعندما اقول الجميع فأعني احزاب المعارضة وجماعة الاخوان المسلمين و جميع التيارات السياسية من أول الجمعية الوطنية للتغيير لشباب 6 ابريل وجميع منظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان المراقبة للعملية الانتخابية و جميع تقارير الصحف الاجنبية بالاضافة الي الحكومات الاجنبية التي أعربت عن خيبة عملها لما شهدتها من تجاوزات. اذن هذا رأي الجميع في الوقت التي يري الحزب الوطني وحده ان مصر شهدت عرس ديمقراطي و ان الانتخابات كانت نزيهة و شفافة وعادلة

اعتذر عن المقدمة الطويلة ولكن كان يجب توضيح الأمر حتى لا يخيل للبعض اننا نعرض وجهة نظر واحدة وليس الاخري لأن ببساطة لا توجد وجهات نظر مختلفة عندما نتكلم عن سيرعملية إنتخابية. فلإنتخابات في العالم كله نزيهة أو غير نزيهة وفي الحالة التي امامنا هي لم تكن نزيهة.

و لكن هذا ليس بجديد فلم تشهد مصر انتخابات حقيقية منذ قيام ثورة يوليو ولكن كان المصريون يأملون ان تكون هذه الانتخابات هي علي الاقل خطوة إلي الأمام بالمقارنة بالانتخابات الماضية. و لكن بمقارنة بسيطة يتضح اننا رجعنا عشر خطوات إلى الوراء.   

انتخابات 2005 رغم كل ما شهدتها من احداث عنف و منع المواطنين من الوصول الي لجنتهم و اغلاق اللجان لساعات طويلة و عمليات شراء الأصوات لكن كان علي الأقل اذا نجح الناخب في الوصول الي صندوق الانتخابات كان هناك قاضي يحمي الصندوق ويحمي معه صوت الناخب. و الدليل علي ذلك ان في 2005, حصل الاخوان المسلمين علي 20% من المقاعد و لم يستطع الحزب الوطني في الحصول علي اكثر من 39% من المقاعد و وصلت النسبة 73% بعد ضم المستقلين الفائزين.



أما انتخابات 2010 فلم تجري تحت إشراف قضائي بعد ان قام الحزب الوطني بتعديل الدستور من اجل هذا الغرض و كان الاشراف هذه المرة لوزارة الداخلية ولأشخاص تابعين للنظام و جرت عمليات التسويد التي كنا نسيناها في 2005. وكانت النتيجة حصول الحزب الوطني علي 87% من المقاعد ستزيد الي 96% في حالة ضمه للمستقلين كما كان يفعل سابقا.. أما جماعة الاخوان المسلمين فلم تحصل علي أي مقعد.



هل من الممكن ان تكون شعبية الحزب الوطني زادت في ال5 سنوات الماضية من 39% عالي 87%.. هل من المعقول ان الاخوان لم يصبح لهم وجود في الشارع؟ 

علي المعارضة المصرية ان تبتعد عن صراعاتها الداخلية ومصالح أفرادها الشخصية وان تتخذ قرار شجاعا لمرة واحدة بعد خوض أي انتخابات مستقبلية حتى يتم تعديل الدستور بحيث تكون هناك ضمانات واضحة لنزاهة الانتخابات.
الاصرار علي المشاركة في ظل الأوضاع الراهنة لا يمكن وصفه الا بالغباء السياسي.

0 comments: