اللي بيحصل في الصحف القومية اليومين دول يثبت ان البرادعي عامل ارتباك للنظام.. و قبل ما أي حد يتهمني بالسذاجة السياسية.. ده مش معناه ان النظام خايف علي السلطة اللي هو مسيطر عليها من ٣٠ سنة.. النظام أعد معانا و حسني مبارك هيكون رئيس مصر في ٢٠١١ و مفيش أي قلق من الناحية دي.. و لكن ده مش معناه ان ظاهرة البرادعي لا تمثل صداع للنظام الحاكم لعدة أسباب.. أولها ان فيه ناس كتيرة من اللي كانوا فاقدين الأمل.. رجعلهم الأمل.. و أكتر حاجة تخوف نظام مستبد هو ان الشعب يكون عنده أمل في التغيير.. تاني حاجة هي ناس كتير من اللي كانوا فاكرين ان احنا ما قدامناش غير الحزب الوطني و الإخوان.. اكتشفوا ان فيه بديل ثالث.. و الحاجة التالتة ان النظام مش لاقي سكة للبرادعي.. الراجل تاريخه مشرف.. معروف دولياً.. هاديء و بيحسب كل كلمة بيقولها علشان مفيش حاجة تتمسك عليه بعد كده
الأسباب دي مخلية النظام في حالة تخبط و ارتباك و واضح ان معندوش خطة معينة لمواجهة بيها البرادعي و علشان كده تلاقي ان كل واحد شغال في سكة..
فتلاقي الحزب الوطني في بورسعيد معلق اليافطة دي
طبعاً المقالة فيها حتت متتفوتش:
لن تظل مصر أسيرة لجماعات محظورة أو قوي سياسية هامشية الوجود في قلب حياتنا السياسية, فيمارسون علينا وعلي مستقبلنا السياسي الدور نفسه الذي يلعبه قطاع الطرق أو المتطرفون أو واضعو الأيدي علي أراضي الدولة بلا سند من قانون أو واقع
فالساحة السياسية وديمقراطيتنا ودستورنا تفتح ذراعيها بكل ترحيب لمن يحترمها ويسعي الي تطويرها من داخلها, وليس بفرض فوضي عليها
و بعدين ييجي عبد الله كمال رئيس تحرير روزاليوسف (اللي لو كانت عايشة دلوقتي كانت أكيد قفلت الجرنال) يكتب
مقالة يهاجم فيها عمرو موسي بسبب استقباله للبرادعي و تدخله في الشأن المصري.. ده طبعاً علي أساس انه عمرو موسي تنزاني الأصل
خالف السيد عمرو موسي الأصول والأعراف والقواعد والتقاليد والنظم حين تطرق إلي الأوضاع السياسية الداخلية في مصر في حوار نشره قبل ما يزيد علي شهرين بخصوص رغبته في أن يترشح لرئاسة الجمهورية
و بعدين لجأ النظام لأحزاب المعارضة الكارتونية.. اللي مبنسمعش صوتهم غير في الأيام المفترجة دي.. طبعاً الحزب الوطني عمره ما بيسأل الأحزاب دي رأيها مثلاً في تطوير التعليم أو تعديل الدستور لكن يوم ما يحبوا يتشتموا في حد بيفردلهم صفحتهم الأولي
فروزاليوسف نزلت بخبر بعنوان
المعارضة تكشف البرادعي : أفكاره غربية ويهوي الفضائيات.. طبعاً واحد من كل حزب يشتم شوية في البرادعي اللي يقولك ده بتاع أمريكا.. و اللي يقولك انه متأثر بالأفكار الغربية.. علي أساس ان ده عيب طبعاً.. لأن الغرب كوخة و في وسط الخبر يقوموا راميين جملة من نوعية
البرادعي من المقرر أن يسافر اليوم إلي مقر إقامته بالنمسا بعد أن قضي أجازته بالقاهرة لمدة أسبوع، خاصة أنه يرفض البقاء في مصر معتبراً أن الأفضل له الإقامة في الخارج
انتظروا كتير من ده في الأيام القادمة.. فالنظام لم يحدد بعد كيف سيواجه البرادعي.. أو غالباً منتظرين خطوته القادمة علشان يقرروا علي أساسها هيعملوا ايه