يا شعب ياللي دفع تمن الشوارع دم احفظ اسامي اللي ماتوا في الشوارع صم

January 26, 2011

توضيح: الشعب يريد اسقاط نظام مبارك وليس حكومة نظيف




بقالي من امبارح قعد بتابع البرامج الحوارية والجرايد اللي بتعلق علي احداث انتفاضة الشعب العظيمة يوم 25 يناير.. لغاية دلوقتي مفيش مسئول كبير ولا مؤثر طلع وأتكلم وطبعا الراجل الكبير لسة مسمعناش صوته

لكن ده ما يمنعش ان رجال الحزب الوطني والصحفيين المحسوبين علي النظام الحاكم كان ليهم تواجد واضح علي الشاشات وصفحات الجرائد يحاولون تغييب الرأي العام.. اعداد المتظاهرين وانتشار المظاهرات في أنحاء الجمهورية خليت من الصعب ان الكلام يكون علي قلة مندسة أو مختلين عقليا زي ما كان بيحصل في المرات اللي فاتت

وما كانش قدام الناس دول غير الاعتراف بجدية المظاهرات وتأثيرها وان اللي حصل يوم 25 يناير مختلف عن اللي كان بيحصل قبل كده ولكن في نفس الوقت كانوا بيعملوا عملية تغييب للرأي العام تكمن في ايهام المشاهدين بإن المظاهرات تمت للتعبيرعن مطالب فئوية و ان دول ناس نزلوا الشارع لانهم عاطلين وعاوزين فرصة عمل أو ناس نازلة للاعتراض علي ارتفاع الاسعار.. و ان ده دور حكومة د.نظيف وان ده دليل علي فشلها وان في حالة استمرار الاحتجاجات قد يكون الحل في الاطاحة بالحكومة لتهدئة الجماهير 

 ورغم ان القضاء علي البطالة وتنفيذ حكم المحكمة بوضع حد ادني للاجور هي من مطالب يوم الغضب و لكن اختذاله فيهـا يعتبر التفاف قذر علي الحقيقة.. أنا أعرف ناس نزلت امبارح بتقبض في الشهر 5 و 6 و7 و10 ألاف جنيه.. أكيد دول مطالبهم مش فئوية

الحقيقة اللي لازم العالم كله يعرفها ان المصريين نزلوا يطالبوا بسقوط نظام الرئيس مبارك وليس سقوط حكومة  د.نظيف

والكل عارف الفرق في مصر ما بين النظام والحكومة.. حكومة د.نظيف بقالها 5 سنين ورغم ان الكلام ده هيزعل ناس كتير لكن هي في رأيي افضل من معظم الحكومات المتعاقبة في عصر مبارك و اللي فاكر ان رئيس الوزراء في مصر هو اللي بيختار وزير الداخلية ولا الخارجية ولا الدفاع ولا العدل أو حتى له كلمة عليهم.. يبقي شخص ساذج

حكومة د.نظيف حكومة خدمية ليس أكتر.. حكومة د.نظيف مش هي اللي اعلنت قانون الطوارئ من 30 سنة.. ولا هي اللي مصرة ما تعملش اصلاحات سياسية ولا هي اللي زورت الانتخابات ولا هي اللي مش عاوزة تعدل مواد الدستورعلشان يعود القضاء للاشراف علي الانتخابت وتحديد مدد الرئاسة بمدتين والسماح للرموز الشعبية بالترشيح ولا هي اللي مصممة علي قمع المعارضين وعدم اطلاق الحريات

اللي مصمم علي كل ده وبيعملوا من 30 سنة هو نظام الرئيس مبارك المتمثل بالدرجة الاكبر فيه هو شخصيا وفي قيادات حزبه القدامي امثال صفوت الشريف والجدد من امثال جمال مبارك و لجنة سياساته.. هما دول اللي نزل الشعب امبارح لاسقاطهم والاعتراض علي سياسهم أو أي كلام غير ده  يندرج تحت الدعارة السياسية

الشعب يريد اسقاط النظام


للي عايز يعرف اللي حصل امبارح في مصر ومين هي الناس اللي نزلت وايه مطالبهم يقرأ الرسالة دي من الراصد أحمد عبد الحميد

------------------------------------------------------------------


الشعب... يريد...إسقاط النظام


انا لسة راجع من المظاهرة، تعبان جدا و عندى برد من المية اللى رشوها علينا ، ده كله مش مهم ، اللى شفته لازم يتحكى ، و يتنقل بين الناس كمان.

انا مش هاكتب بالفصحى، مافيش حيل.

اللى شفته النهاردة كان سلسلة من المفاجآت العظيمة ، العظيمة بجد.

المفاجأة الاولى: عدد الناس كان كبير جدا زى ما شفتوا على التليفزيون ، كله كان فاكر انه رايح لوحده ، و الباقى كالعادة قاعد فى البيت ، بس لأ، مش ده اللى حصل.

المفاجأة التانية ان معظمهم شباب، و فرافير، بتوع الفيسبوك ، شكلهم يدل على راحة مادية نسبيا ، وناس كتير من مهن كتير، شفت زملاء فى الكلية ماشفتهمش من عشر سنين فى المظاهرة دى ، غريبة ان دول اللى نزلوا مع انهم فى معظم الاحوال مش مطحونين أوى زى بقية الناس.

المفاجأة الثالثة: على الرغم من ان معظم الناس شباب بس كان فيه كبار و ستات فى الخمسينات و ما شيين على مهلهم كده، و مش قليلين ، كتار، و كان فيه ناس ماشيين بولادهم.

المفاجأة الرابعة، كان فيه بنات معانا ، أو عشان أكون دقيق كانوا اكتر مننا فى الجروب بتاعنا ، و بنات فرافير من اللى تشوفهم فى الشارع تقول دول متربيين فى شرنقة دهب ، و مايعدوش الشارع لوحدهم ، بس ايه رجالة ، و جدعان ، بنات بس رجالة ، مش عارف ازاى.

المفاجأة الخامسة، كنا خايفين على البنات ان حد يتحرش بيهم ، ما حدش ، كله كان محترم ، و خايف عليهم اكتر مننا ، ده دليل ان التحرشات اللى بتحصل من مدسوسين من الداخلية.

المفاجأة السادسة: ما فيش عنف، خالص خالص ، و لما ناس بدأوا يهاجموا عربيات الامن المركزى اللى رشوا علينا مية، بدا كله يهتف: سلمية، سلمية ، سلمية.

المفاجأه السابعة: لما و صل الاعتصام التحرير و قعدنا فى التحرير، فيه ناس بعد كده بدأوا ينظفوا الميدان من المخلفات عشان الناس تعرف اننا متحضرين.

المفاجأة الثامنة: بصيت على الحتة اللى كنت فيها فى الميدان لقيتها نضفت فعلا!

المفاجأة التاسعة: بنت معانا ماكنتش اعرفها بتحلف بالمصحف و بالنبى عرفت انها مسيحية ، الغريب انه مابانش!!! ليه؟ عشان كلنا بنحب بلدنا و بنهتف عشان تبقى احسن ، فما بانتش الفروق الطفيفة دى.

المفاجأة العاشرة: مقدار النشوة و الفخرة و انت يتهتف باسم مصر باعلى صوتك "مصر...تصفيق قوى..مصر...تصفيق فوى"، البلد اللى المفروض انه وطنك، و بتحلم طول عمرك انك تعيش فيه بقية عمرك، من غير ما حد يتهمك أو تتهم نفسك بالعاطفية و الحمق ، أخيرا بتعلن انك بتحبه ، ومن غير خجل.

المش مفاجأة الحادية عشر: فى و سط الخوف و القلق من اللى ممكن يعمله الامن ، تبص للسما و تهتف مع عشرين أو تلاتين الف و تقول الله أكبر و ياااااااارب، و تطمن ، لانك نصرته ، فهو أكيد هاينصرك، وقد فعل و له الحمد و الشكر.

المفاجأة الثانية عشر: جميل منظر الناس و هم فى وسط ده كله يتجمعوا و يصلوا جماعة.

المفاجأة الثالثة عشر: شباب مصر شباب زى الفل، من غير مبالغة، و بكل ما فى الكلمة من معان: شهم، جدع، بيحب بلده، واعى و فاهم جدا ، وربنا فى قلبه.

المفاجأة الرابعة عشر: أقوى هتافات كانت بتجمع الناس كانت هى الموجهة لمبارك ، و النظام ، الشباب فاهمة أوى و عارفة فين المشكلة ، الهتافات التانية ماكانتش بتلاقى نفس الحماس.

المفاجأة اخامسة عشر: شفنا ابراهيم عيسى و الناس بتشيلوا على الاكتاف، و حبهم ليه ظاهر وواضح، و قابلت نوارة نجم، و سلمت عليها، و كانت مدمعة من الفرحة من جمال و بهاء اللى شايفاه، فعلا، المحترم محترم فى كل حاجة ، و اللى بيرضى ربنا مش نفسه، ربنا بيديله كتير ، كتير أوى.

المفاجأة السادسة عشر: احنا بفضل الله خيطنا الجيزة، و كل ما يحاولوا يوقفونا يلاقوا العدد كبير و يفتحوا، مصطفى محمود، شارع جامعة الدزل ذهابا و ايابا، البطل احمد عبد العزيز ، ميدان الدقى، ، شارع التحرير، الاوبرا، ميدان التحرير..

كتير كنت باحس انى خايف و مش عابز اتضر، بس مافبش خيار آخر، ده باطل و ظلم ، ولازم نحاربه، ربنا أمرنا اننا نحاربه ، لانه مش خالقنا اعتباطا، لو كان خالقنا عشان نعبده و نستمتع بنعمه، و خلاص، يبقى فين الفايدة ، ربنا خالقنا عشان نعمر الارض، و نستعمل نعمه فى ان احنا نحارب الظالمين و ننشر العدل، و هو قالنا من الاول ، عمرك و رزقك بايدى مش بايد حد تانى ، انطلق انت بأه ولا يهمك.

اكسر خوفك و انضم للي بيدافعوا عن الحق ، مسلمين أو مسيحيين، مش بتحلم ان ولادنا يكبروا فى وطن؟ يكون همهم اختراع كبير بيعملوه فى جامعة محترمة، أو كتاب معقد بيألفوه، بدل ما احنا مستهلكين فى العيشة و اللى عايشينها، و الشغل التافه اللى كلنا بنعمله، ايوه تافه، انت يا الا دكتور عارف انك اتعلمت اى كلام و بتوع بره احسن منك بمراحل او مهندس زيي ما يحلمش انه يعمل شىء معقد، كل اللى بيعمله اتعمل قبل كده خمسين مره مع فرق التفاصيل الغير مهمة، و لو عايز فلوس اشتغل فى البيع واللا التسويق ، أوتلاقيك بتعلم فى جامعة و عارف ان اللى بتعلمه مضى زمنه و حتى لو كان كورس كويس انت متأكد ان تلاميذك مش هايشتغلوا بربعه، لانهم هايتخرجوا يشتغلوا فى الكلام الفاضى اللى احنا بنشتغل فيه (ده لو اشتغلوا)، ما عندناش ناسا و لا هارفارد و لا كليفلاند و لا ام أى تى، انسى. انا لما بابص لابنى اللى عنده شهر بافكر لو ربيته كويس هل ينتهى زيى، مشغول بالقرف اللى بيحصل، و غالبا هاينضم لاى حركة، عشان يطلع الغل اللى جواه، و الله أعلم ايه اللى هايحصله، يا الا اربيه أى كلام فيطلع حرامى أو حزب وطنى، يا الا يسافر و اشوفه كل سنة مرة ، يا الا اتكل على الله و احاول انى اصلحله البلد.

الاخبار ان الامن فض الناس فى ميدان التحرير، ما اعرفش ايه اللى هايحصل بكره أو بعده أو بعد شهر، الناس دى زينا ، بيتظاهروا عشان الظلم بيوجع ، و بيئلم، فيه ناس ماتت ، و فيه ناس اعتقلت و لسة هايكملوا ، عشان الحرية و الكرامة طعمهم جميييييييييييييييل ، روح خليك معاهم، خليك مع الحق ، سواء فى ميدان التحرير، أو فى أى حته فى المستقبل، ما تنساش ان كله بايد رب العالمين، رزقك و صحتك و عمرك، و لو ما كانش اللى ماتوا فى المظاهرات ماتوا شهداء النهاردة، كانوا برضه هايموتوا فى نفس المعاد فى حادثة هابلة، أو أى حاجة من الحاجات اللى بتموت الناس فى مصر لاتفه الاسباب.

المفاجأة الاخيرة، نسيت أقولها معلش: مصر بلد محترمة شعبها حى و بينتفض عشان كرامته، و ظهر على الجزيرة أخيرا و هو بيصرخ و يقول ،وش كده من غير لف ولا دوران: الشعب...يريد...اسقاااط النظام.




وده طعم الحرية و الكرامة


January 16, 2011

لماذا تونس؟



أولاً تحية للشعب التونسي العظيم الذي اثبت ان التخلص من حاكم ديكتاتوري بقي في الحكم أكتر من 20 سنة ليس من وهج الخيال ولكن شيء بالامكان تحقيقه بالشعب وحده وبدون قيادات معارضة تاريخية مثل التي رزقنا بها الله
حالة السعادة اللي اصابت جميع الشعوب العربية تستحق الدراسة.. فالمنطقة العربية هي المنطقة الوحيدة في العالم اللي لم تشهد ثورات شعبية في تاريخها و كل ثوراتها ما هي في الحقيقة الا انقلابات عسكرية اسقطت مستبد ووضعت مكانه مستبد اخر و لهذا اصبحت التجربة التونسية فريدة من نوعها وملهمة لجميع الشعوب العربية التي سئمت هذه الأنظمة الديكتاتورية الفاسدة



لكن اذا كنا نحلم بتكرار التجربة فعلينا ان نسأل انفسنا لماذا تونس؟
لماذا تونس بالذات التي قرر شعبها ان يقول لا ويطيح برئيسه خارج البلاد؟ لماذا تونس وليست مصر أو الجزائر أو اليمن؟ هل لأن الوضع في تونس أسوأ من كل هذه البلدان؟


من المعروف ان تونس من اكثر البلاد العربية تقدماً في جميع المجالات وحالتها الاقتصادية افضل كثيراً من جيرانها و الارقام تؤكد ذلك فطبقاً لاحصائيات الامم المتحدة دخل الفرد في مصر 2030$ سنوياً مقارنةً ب 3875$ في تونس أي ان المواطن التونسي دخله  تقريباً ضعف دخل المواطن المصري و ان سألت أي  شخص زار البلدين فسيقول لك ان الوضع في تونس افضل بمراحل بما هو عليه في مصر


اذن لا يمكن ان يكون الوضع الاقتصادي العامل الوحيد في قيام الثورات ولكن في رأيي ان العامل الاهم هو ان يكون لدي المواطن احساس داخلي بالحرية و أن يكون عقله ملكه وحده لكي يستطيع اتخاذ القرار بالنزول للشارع والمطالبة بحقوقه المسلوبة

:ليحدث ذلك لا بد من تواجد عاملين أساسيين

١- التعليم

يعرف عن المجتمع التونسي انه اكثر المجتمعات العربية تعليماً فنسبة الأمية للشباب بين سن ال14 و ال25 عاماً لا تتعدي ال3% في حين تتعدي هذه النسبة ال16% في بلد مثل مصر و ال20% في بلاد عربية اخري. ولا يكتفي التونسيين بتعلم القراءة والكتابة فقط لكي يخرجوا من دائرة الأمية ولكن نسبة من يدخلون الجامعة و من يحصلون علي شهادات الماجستير والدكتوراه هي الاعلي ما بين الدول العربية. اضف الي ذلك ان الانفاق الحكومي علي التعليم في تونس ضعف ما هو عليه في مصر طبقاً لأرقام منظمة اليونسكو
لكي يستطيع الشعب ان يثور.. يجب ان يكون لديه الحد الادني من التعليم ليصبح لديه الوعي الكافي بأن حقوقه مسلوبة وان لا بد له ان يطالب بها


٢- التخلص من سلطة رجال الدين

احدي اهم مقومات المجتمع التونسي هو نجاحه في ال50 سنة الماضية من التخلص من سلطة رجال الدين وتحكمهم في عقول     المواطنين. فالمجتمع التونسي نجح في الفصل ما بين الدين و السياسة. ولا يجود شيوخ  يدعون المواطنين لطاعة الحاكم حتى ان كان ظالم ومستبد  استنادا إلي "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" ولا يوجد قسس يدعون لترشيح الرئيس لفترة حكم سادسة ويمنعون شعبهم من التظاهر ضد النظام مرتكزين علي "اعطى مالقيصر لقيصر وما لله لله"

المجتمع التونسي تحرر لأنه تحرر داخليا في المقام الأول عندما امن بالتعليم و بالتخلص من سلطة رجال الدين ولهذا طوال ال30 عاما الماضية لم يفعل مبارك شيئا لاصلاح التعليم و ترك السلفيين من ناحية ورجال الكنيسة من ناحية اخري تتحكم في عقول الوطن.

ان كنا نريد ان نتحرر من نظام مبارك فيجب علينا ان نتحرر داخلياً أولاً

January 13, 2011

ما بين حادث كنيسة القديسين و حادث أريزونا

اتفرجت امبارح علي خطاب الرئيس اوباما في ذكري 6 مواطنين امريكان تم قتلهم الاسبوع اللي فات في ولاية اريزونا أثناء تجمعهم حول نائبتهم بالكونجرس اللي افلتت من al باعجوبة. مش عارف ليه و أنا قاعد بتفرج علي الخطاب كان عمال ييجي علي بالي خطاب الرئيس مبارك بعد حادث كنيسة القديسين. الحادثتين بشعين وحصلوا في نفس الاسبوع ومات فيهم ناس ماتستاهلش انها تموت.. الحاجة الوحيدة المختلفة كانت الخطاب.. الفرق بين الخطابين يلخص ببساطة الفرق بين الدولتين.

شوفوا الخطابين كاملين هتعرفوا ليه هما وصلوا للي وصلوله واحنا..... 


خطاب الرئيس مبارك



خطاب الرئيس اوباما



طبعا مش هتكلم عن الفرق في التون بين الخطابين و لا هتكلم عن مكياج الريس و خلينا نتكلم عن المضمون اللي كان في الخطابين

تركيز اوباما علي الكلام علي كل شخص من اللي ماتوا.. عن حياته الخاصة.. عن عائلته.. عن هواياته.. تأكيد علي قيمة الانسان و دور كل فرد واهميته في المجتمع الأمريكي.. في الوقت اللي كان خطاب مبارك هدفه تسجيل موقف سياسي فقط لا غير يتم اذاعته للعالم كله للتأكيد ان النظام المصري يقف ضد الارهاب.. أما اللي ماتوا دول فهم في النهاية عدد مش أكتر

و في الوقت اللي جاء خطاب اوباما بعد أسبوع كامل من حادث اريزونا فانه رفض فيه توجيه الاتهام لجهة معينة وساب الموضوع للناس اللي شغلتها انها تحقق علشان تعرف الأسباب اللي ادت لارتكاب الجريمة.. أما مبارك فرغم ان خطابه جه بعد ساعات من تنفيذ الجريمة ورغم انه زهقنا بالكلام عن ان مصر دولة مؤسسات.. لكنه كان قرر ان فيه أصابع خارجية وراء الموضوع و اصدر حكمه من غير ما يستني ويشوف التحقيقات هتسفر عن ايه

خلاصة الكلام ان أما يكون فيه احساس عام في المجتمع انه فيه حد ادني من العدل وانه جميع أفراد الشعب متساويين في الحقوق والواجبات بيتم استغلال المصايب اللي زي دي من اجل توحيد الشعب لكن أما يكون الشعب مش حاسس بده فمن الطبيعي ان أي حادث بـيزود الاحتقان والغضب.. وحتى لو كان حادث الاسكندرية كان له تأثير ايجابي بعض الشيء في العلاقات بين المسيحيين والمسلمين في مصر فده حصل بفضل مبادرات شعبية ما كانش للنظام الحاكم أي دور فيها.. بالعكس في الوقت اللي كان المسلمين والمسيحيين بيتظاهروا جنب الي جنب للتعبير عن رفضهم للي حصل كان النظام بيقبض علي الناس و بالاخص المسلمين وكأنه بيقول للشعب ان التضامن مرفوض.. وفي الوقت اللي كان مسلمين كتير بيحاولوا يدخلوا الكنايس علشان يعيدوا مع الاقباط كانوا ظباط النظام بيمنعهوهم.

January 5, 2011

كنيسة القديسين و تحويل الغضب إلي الاتجاه الصحيح


لن أكتب عن ماحدث في كنيسة القديسين بالاسكندرية التي كانت في يوم من الأيام مدينة يتعايش فيها البشر من جميع الأجناس و العرقيات والاديان ليأتي اليوم التي تصبح فيها مسرحاً لمجزرة كانت تستهدف ارواح بشر كانت جريمتهم الوحيدة انهم ذهبوا للصلاة في بيت الرب

لن أعلق علي الجريمة لأني سئمت تكرار نفس الكلام بعد كل حادثة يتعرض لها المسيحيين في مصر

أكتب اليوم عن المظاهرات التي ملئت مصر بطولها و عرضها للتنديد بما حدث.. لا انكر سعادتي بأن الأقباط -  الفئة التي طالما عايرناها بالسلبية وعدم السعي في المطالبة بحقوقها المهدورة - قد تحركت للمرة الأولي وخرجت من أسوار الكنيسة لتعلن غضبها

ولكن للأسف أري ان بعض هذه المظاهرات قد اخطأت الاتجاه باستخدام شعارات تشوبها رائحة الطائفية و استخدام عنف نتج عن تكسير السيارات والممتلكات العامة وقطع الطرق. علي المواطنين الغاضبين - والذين يجب تفهم غضبهم وليس بالامكان توجيه اللوم لهم - ان يفهموا ان معركتهم ليست مع المسلمين أو الاسلام أو اخوانهم في الوطن.. ومن الضروري ان يتم توجيه هذه الشحنة الغاضبة في الاتجاه الصحيح

وجهوا غضبكم إلي نظام حسني مبارك الذي  ضغط علي الكنيسة طوال 30 عاماً بعدم المطالبة بحقوقكم و القبول بالفتات بحجة انه الوحيد القادر علي حمايتكم

وجهوا غضبكم إلي هذا النظام  الذي فرض قانون الطوارئ طوال 30 عاماً بحجة الحفاظ علي الأمن و الأمان ولكنه لم يستخدمه الا للبطش بالمعارضين والقبض علي النشطاء السياسيين و تتبع المدونين وترك كنائسكم وبيوتكم ومحلاتكم بلا ادني حماية

وجهوا غضبكم الي هذا النظام الذي نشر الفقر والجهل بين المواطنين حتى اصبح نمو الارهاب بيننا من اسهل ما يكون

وجهوا غضبكم إلي هذا النظام الذي سمح لامثال زغلول النجار وسليم العوا ومحمد عمارة وغيرهم  بأن يصبحوا رموز لهذا البلد تفرد لهم صفحات الجرائد و تفتح لهم القنوات التلفزيونية أبوابها

وجهوا غضبكم في الاتجاه الصحيح ولو لمرة