يا شعب ياللي دفع تمن الشوارع دم احفظ اسامي اللي ماتوا في الشوارع صم

October 2, 2011

صفقة الأحزاب والمجلس العسكري وانعدام الخيال


أصيب الشارع السياسي اليومي بصدمة لتوقيع 13 حزبا علي بيان يعلنوا فيه تأييدهم الكامل للمجلس العسكري وتقديرهم لدوره العظيم في المرحلة الانتقالية.  لم يمضي علي نشر البيان إلا ساعات قليلة وبدأت حملات استقالات واسعة في بعض هذه الأحزاب اعتراضا علي خيانة الحزب للشعب والثورة علي حسب تعبيرهم

من وجهة نظري الشخصية أرفض تخوين أي شخص أو كيان مهما كان ما اقطرفه من ذنب. بل أني لا أري من أن ماحدث لا يعد خيانة بل هو فشل لأول اختبار حقيقي تمر به الأحزاب من بعد الثورة. 

 يمكنك تقسيم ال13 حزب الموقعين علي البيان ل3 أقسام وستجد ان موقفهم من البيان طبيعي جدا

١- الإخوان

توقيع الإخوان وحزبهم الحرية والعدالة علي بيان تصرف طبيعي جدا.. لا يتصور عاقل أن الإخوان المسلمين لديهم أدني اهتمام في المرحلة الحالية بالغاء المحاكمات العسكرية وتحديد جدول زمني واضح يمهد لتخلي المجلس العسكري عن السلطة في أقرب وقت ممكن. الإخوان لا يهمهم في اللحظة الحالية إلا ان تتم الانتخابات البرلمانية في أقرب فرصة وان يتاح لهم السيطرة علي المجلس القادم وقد حصلوا علي ذلك بموافقة المجلس العسكري علي تعديل المادة الخامسة

٢- الأحزاب القديمة

توقيع الأحزاب القديمة أو كما يحلو للبعض تسميتها ببأحزاب صفوت الشريف أمر متوقع بل عدم توقيعهم عليها كان سيكون أمراً عجيباً يدعو للقلق. لا أري سببا للصدمة. هل منكم من كان يتخيل أن يقول موسي مصطفي موسي لا للمجلس العسكري؟ لا تتوقع خيرا من أحزاب أنشئت بقرار من أمن الدولة وتعودت أن تأكل من الفتات الذي كان يتركها لها الحزب الوطني

٣- الأحزاب الجديدة

قد تكون الصدمة في محلها قليلا عندما نتحدث عن أحزاب أنشئت من رحم الثورة وكان من المفترض أن تحافظ علي مبادئها ولكن في ظل التخبط الذي يدير به المجلس العسكري المرحلة الانتقالية بالإضافة لفشل هذه الأحزاب في تحقيق وجود ملموس في الشارع.. فضل هؤلاء اللعب علي المضمون والقيام بصفقة تضمن لهم تواجد في المرحلة المقبلة

-----------------------------------------------

ما فعله الأحزاب اليوم ليس خيانة بل غباء سياسي يثبت انعدام الخيال عند هذه الكيانات بالاضافة إلي غياب تام للثقة في الشارع وللملايين الذين قاموا بالثورة. للأسف تعاملت هذه الأحزاب مع المجلس العسكري كما كانت ستتعامل مع مبارك في موقف مشابه وهو مايثبت ان ليس المجلس العسكري وحده الذي لم يدرك أن ما حدث كان ثورة بل أن الأحزاب نفسها لم تصلها الرسالة.

------------------------------------------------

أفضل تعليق يلخص ما حدث اليوم كان علي تويتر من ابراهيم الشافعي:
الاحزاب من كتر الفرجة علي سياسة بورنو رخصية ايام مبارك, بقي عندهم بريماتشور ايجاكيوليشن